ابن عبد البر
1152
الاستيعاب
ابن الخطاب رضي الله عنه كان يرمى الجمرة ، فأتاه جمر فوقع على صلعته ، فأدماه ، وثمة رجل من بنى لهب ، فقال : أشعر أمير المؤمنين ، لا يحج بعدها . قال : ثم جاء إلى الجمرة الثانية ، فصاح رجل : يا خليفة رسول الله . فقال : لا يحج أمير المؤمنين بعد عامه هذا . فقتل عمر بعد رجوعه من الحج . قال محمد بن حبيب : لهب - مكسورة اللام : قبيلة من قبائل الأزد ، تعرف فيها العيافة والزّجر . قال أبو عمر : قتل عمر رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين من ذي الحجة ، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة لثلاث بقين من ذي الحجة - هكذا قال الواقدي . وغيره قال : لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين . وروى سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قتل عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة ، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر . وقال أبو نعيم : قتل عمر بن الخطاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين ونصفا . أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رضى الله